المحقق البحراني
171
الحدائق الناضرة
المسألة السابعة في السحر ، ونحوه القيافة ، والكهانة ، والشعبدة ولا خلاف في تحريم تعليم الجميع وأخذ الأجرة عليه . ولا بد من بسط الكلام هنا في مقامات : ( الأول ) في السحر . قال في المنتهى : السحر عقد ورقى وكلام يتكلم به ، أو يكتبه ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المحسور ، أو قلبه ، أو عقله ، من غير مباشرة له . وزاد الشهيدان شيئا آخر من جملة السحر ، قال في المسالك : وهو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام أو عزائم ونحوها ، يحدث بسببها ضرر على الغير ، ومنه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، والقاء البغضاء بينهما ، ومنه استخدام الملائكة والجن ، واستنزال الشياطين ، في كشف الغائبات وعلاج المصاب ، واستحضارهم ، وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة ، وكشف الغائب على لسانه ، فتعلم ذلك وشبهه ، وعلمه وتعليمه كله حرام ، والتكسب به سحت ، ولو تعلمه ليتوفى به ، وليدفع به المتنبي بالسحر ، فالظاهر جوازه ، وربما وجب على الكفاية ، كما